السبت، 6 يونيو 2020

الشاعر سمير الزيات

نَظْـــــرَة
ـــــــــــ
أَنْظُرُ  فِي عَيْنَيْكِ   وأَشْدو
كَلِمَاتِ   الْحُبِّ    الأَبَدِيَّةْ
تَنْسَابُ حُرُوفاً  مِنْ حَوْلِي
تَتَلأَلأُ    كَالنُّورِ    وَضِيَةْ
فَالنُّورُ  يَمُوجُ  إِذَا  مأجَتْ
يَبْدُو     لُجَّاتٍ     فِضِّيَّةْ
أَحْيَاناً     تَبْدُو     زَرْقَاءً
أَوْ خَضْرَاءً  ،   أَوْ ذَهَبِيَّةْ
كُلُّ    الأَلْوَانِ     تُشَكِّلُهَا
بَاقَاتِ    وُرُودٍ    خَمْرِيَّةْ
بَاقَاتُ   حُرُوفٍ   تَجْمَعُهَا
كُلُّ    الأَحْلاَمِ     الْوَرْدِيَّةْ
نَمَّقَهَا   الْحُسْنُ   وَزَيَّنَهَا
بِالْحُسْنِ  ،   وَبِالرَّوْحَانِيَّةْ
***
فَإِذَا  بِحُرُوفِكِ  فِي  عَيْنِي
تَتَبَخْتَرُ   بِالْحُسْنِ   جَلِيَّةْ
تَمْشِي  وَتَسِيرُ   فَأَحْسَبُهَا
حُورِيَّاتٍ           رَيَّانِيَّةْ
تَتَمَايَلُ  مِنْ حَوْلِيَ  سَكْرَى
بِكُؤُوسِ   الْحُبِّ   الأَزَلِيَّةْ
تَرْقُصُ   رَقصَاتٍ   سَاحِرَةٍ
كَبَنَاتِ   الشِّعْرِ   الْغَجَرِيَةْ
***
وَإِذَا  كَلِمَاتِيَ   فِي  عَيْنِي
تَتَمَلْمَلُ   بِالْحُبِّ    شَقِيَّةْ
تَصْرُخُ ، وَتَهِيجُ  تُرَوِّعُنِي
تَزْجُرُنِي  ،  وَتَثُورُ  عَتِيَّةْ
تَنْطَلِقُ  وَتَنْسَابُ   حُرُوفاً
تَتَدَفَّقُ    بِالشَّوْقِ    فَتِيَّةْ
***
الأحْرُفُ قَدْ صَارَتْ  حَوْلِي
كَوُحُوشِ  الْغَابِ  الْهَمَجِيَّةْ
تَتَرَبَّصُ   بِحُرُوفِكِ   حِيناً
وَتُبَادِرُهَا         الْعُدْوَانِيَةْ
تَتَمَلَّقُهَا    ،    وَتُطَارِدُهَا
وَتُبَاغِتُهَا    فِي   وَحْشِيَّةْ
تَتَصَيَّدُهَا    حَرْفاً    حَرْفاً
بِسِهَامٍ     مِنْهَا     نَاريَّةْ
وَإِذَا   بِفُؤَادِي   يَسْتَقْصِي
تِلْكَ    الْمَذْبَحَةِ   الدَّمَوِيَّةْ
قَدْ  كَانَتْ   مَعْرَكَةً   كُبْرَى
مَعْرَكَةٌ  فِي  الْحُبِّ  عَتِيَّةْ
قَدْ  وَثَبَ  سَعِيداً  مَسْروُراً
إِذْ  كَانَ  لَهُ  مِنْكَ   هَدِيَّةْ
فَأَرَاهُ  يُصَفِّقُ  فِي  صّدْرِي
وَيَزُفُّ   الأَحْرُفَ    بِتَحِيَّةْ
يَرْقُصُ  وَيُغَنِّي ، يُسْمِعُنِي
أُغْنِيَةً  فِي  الْحُبِّ  شَجِيَّةْ
وَيَطِيرُ   هُنَالِكَ    سَيِّدَتِي
فَوْقَ    الآفَاقِ    الْعُلْوِيَّةْ
فَحُرُوفُكِ صَاغَتْ فِي قَلْبِي
كَلِمَاتٍ    بِالْحُبِّ    غَنِيَّةْ
كَلِمَاتُكِ   صَارَتْ    أُغْنِيَةً
مَلْحَمَةً  فِي  الْحُبِّ  قَوِيَّةْ
نَظَرَاتُكِ   نَظَمَتْ   سَيِّدَتِي
تِلْكَ   الْمَلْحَمَةِ   الشِّعْرِيَّةْ
***
وَأَرَانِي   أَسْمُو    سَيِّدَتِي
أَخْرُجُ  مِنْ طَوْرِ  الْبَشَرِيَّةْ
أَتَحَوَّلُ  رُوحاً  فِي  صَمْتٍ
يَتَغَشَّاكِ     فِي     سِرِّيَّةْ
مَجْهُولَ الشَّكْلِ  لَهُ صَوْتٌ
يَتَهَادَى        بِالرَّوْحَانِيَّةْ
يَتَرَدَّدُ  فِي  الأُفْقِ   وَيَتْلُو
آَيَاتِ    الْحُبِّ    الْقُدْسِيَّةْ
فَإِذَا   بِكيَانِكِ     يَشْمَلُنِي
فَأَذُوبُ ،  وَأُصْبِحُ   أُغْنِيَّةْ
***
الشاعر سمير الزيات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

علق تعليق مناسب حتى يتم دعم المدونة